الرئيسية / الأمومة والطفل / أسوأ 6 أشياء يمكن أن تقدمها لطفلك على الإطلاق!

أسوأ 6 أشياء يمكن أن تقدمها لطفلك على الإطلاق!

أسوأ 6 أشياء يمكن أن تقدمها لطفلك على الإطلاق!

1. (تقديم الهاتف المحمول ليمسكه ليل نهار).

الصغير الذي لم يتعرف على العالم بعد لا زال في مرحلة يحتاج فيها لمراقبة كل شيء حوله عن كثب، مرة واثنان وثلاثة،
أسوأ ما يمكن أن تقدمه لطفلك على الإطلاق في مرحلة نموه هذه أن تحرمه من مشاهدة الكون حوله ليظل منكفئا على جهازه الذكي لا يرى أيا مما يحيط به.
أنت تقدم له مرضا خالصا يسمى (الحرمان البيئي) والذي قد يصل في أحد مراحله لنفس أعراض وصفات مرض التوحد، فشبكاته العصبية (تلك المسئولة عن عملياته العقلية) لن تنمو ولن تتشعب ولن تتخذ مواضعها الصحيحة في عقله، مما يفقده في هذه السن الحساسة، نهائيا، مهارات وصفات قد تؤدي به للإعاقة عن ممارسة حياته بطبيعية..
استمر في تقديم الهاتف له كثيرا من الوقت، وانتظر بلا شك طفلا معاقا عن حياته.

2. (تقديم المساعدة المفرطة: هات أعملهالك مش هتعرف تعملها).

المستكشف الصغير هو متدربٌ صغيرٌ مهاراته محدودة الآن لذلك هو في حاجة لتدريبها وتطويرها طوال الوقت، لكنك مصر أن تقف عائقا بينه وبين هذا التطور..
تخيل متدرب في صالة (جيم)، تتطوع أنت دائما وتمد يدك لتحمل عنه الأثقال بدعوى مساعدته، هل ستنمو عضلاته؟ هل سيتطور وينمو جسده فيستطيع أن يحمل أوزانًا أثقل في كل مرة بعد الأخرى؟
لا، يدك التي تمتد بدعوى العون، ستوقف تطوره، مثله مثل طفلك بالضبط فهو في (جيم) الحياة، في حاجة دائمة للتدريب واختبار أوزان أعلى من قدرته وإدراكه، ليتطور ويحيط بها، لذلك عليك أن تساعده بتدريبه على هذه المهام، لا أن تكن عائقا بالمساعدة المفرطة له!

3. (تقديم الحماية الدائمة: متجريش أحسن تقع! متشيلهاش احسن تتكسر).

من الأولى أن تعلم طفلك كيف يفعل الأشياء بطريقة صحيحة، بدلا من حرمانه من أن يفعلها أصلا، فالتجربة هي الوسيلة الوحيدة لاكتساب الخبرة، حرمانك طفلك من التجربة بدعوى أنه قد يفشل، كألا تقود العربة لأنه من الممكن أن تتسبب في حادثة..
تعلم قيادة العربة بشكل صحيح لن تتسبب في حادثة، علّم طفلك الركض بشكل صحيح، وطريقة الإمساك بالأشياء بشكل صحيح، لن يرتكب أخطاء ساذجة..
كذلك علّمه كيف يتعامل مع الأخطاء حينما تقع، بدلا من أن تحرمه من الاحتكاك والخطأ واكتساب الخبرة وتكوين المعلومات..
وتذكر.. من غير البشري أن تتوقع أنه لن يرتكب أخطاء، الدور عليك في تدريبه على التعامل الحريص لتفادي الخطأ، ثم التدريب على التعامل مع الخطأ حين وقوعه.. هكذا تُكسبه الخبرة، لا تُحرمه منها.

4. (البيت طوال الوقت: جايباله كل ال نفسه فيه في البيت).

هذه الدجاجة التي تُربى داخل المنزل دون أن ترى لا الشمس ولا الضوء ولا الأخضر ولا التُربة، وتلك الأخرى التي تخرج يوميا للطبيعة لتسير على الأرض وتحتك بكل ما حولها من مقومات الطبيعة أيهم أكثر صحة في رأيك؟
حقيقة الحيوانات أنفسها لا يمكن تربيتها داخل المنزل ليل نهار فما بالك ببني البشر؟
لا يمكنك أن تمكث بطفلك في المنزل طوال الوقت، وحتى عندما تذهب للخارج، تنتقل لجدران خرسانية أخرى كـ(المولات) وأماكن ألعاب الأطفال المغلقة عليهم!
طفلك ينمو ويترعرع وهو في حاجة للنهار والشمس والخروج والشجر والتربة والطبيعة ومشاهدة الطيور والحشرات وسماع الرياح ولمس كل هذه المقومات الطبيعية، مثله مثل سائر الكائنات الحية..
هذه العُلبة الخرسانية التي يمكث طفلك فيها ليل نهار هي أسوأ ما يمكن أن تقدمه له على الإطلاق!

5. (أن تقدم له نفسك فقط طوال الوقت: ابني مبيفارقنيش لحظة!).

يظل تطور الطفل النفسي منقوصا طالما أنت (مقدم الرعاية) لا تفارقه ليل نهار، فأنت مظلة الآمان بالنسبة له، هذه المظلة توفر عليه اتخاذ القرارات العليا والمتقدمة، هل يفكر هو بنفسه فيما يجب أو لا يجب؟ لا.. يكفي أن ينظر لك، لتجيبه بعينيك وهزّ رأسك عما يجب أن يفعله وما لا يجب، يكفي أن يخوض في أي شيء دون حساب للعواقب وهو يعلم أنك بجواره ملتصق به ستتدخل فورا لإنقاذه..
لذلك طالما طفلك لا يغيب عن ناظريك فـ(أناه) لن تتطور مهما احتك بالآخرين طالما هذا الاحتكاك أسفل مظلة وجودك، هذه (الأنا) هي المسئولة عن تطور شخصيته ونفسيته والقرارات التي يتخذها واستقراره النفسي، طالما كل ما حوله أنت مصدره، وطالما يعرف أنك بجواره لتصحيح كل الأخطاء، فهو لا يعطي نفسه فرصة التفكير ولا يتحمل تبعات هذا التفكير..
استمر معه طوال الوقت بمظلتك الحامية، وهو لن يخرج من ظلك أبدا.. أنت تربي طفلا سيظل متأخرا نفسيًا حتى يفارقك!

6. (تقديم الحماية الصحية الفائقة: الديتول ده مبيخلصش من بيتي):

حمايته صحيا من أي من مسببات الأمراض، المنظفات الصناعية، نهيه عن التعامل مع الحيوانات في كل مناسبة، أمره بألا يلمس التربة لأنها ملوثة ولا يلعب في الرمل لأن آخرون داسوا عليه بالتأكيد..
التوصيات العالمية من جميع الكيانات المعنية تؤكد أن أطفال التعامل المباشر (مع البيئة من حولهم بكل ما تحمله من باكتيريا) أكثر أمانا وأعلى وقاية من أطفال المنظفات الصناعية الذين يضرهم أهلهم بمنعهم عن الباكتيريا ظنًا أنهم يحمونهم، وهم يشيدون بناء واهنًا ضعيفا بضعة باكتيريا لا تفعل أي شيء في طفل التعامل المباشر،قادر على وضع أطفال العناية الفائقة في الفراش مرضى..
لذا أبناء الطبقات الكادحة أقوى مناعة من أبناء الطبقات المرفهة..
هذا هو السبب. وهو أمر محسوم طبيا وعلميا من فترة طويلة!
التعرض للباكتيريا والتعامل المباشر مع البيئة من حوله، بكل ما تحملها، أنفع له ويشرّس جهاز مناعته أضعاف ما يحدث في حالة حمايته الدائمة من الباكتيريا..
لذا أسوأ ما تقدمه له، عنايتك الفائقة به!

عن ghadeer salah